نظرة على عملية التوعية

29 نوفمبر 2009

نظرة على عملية التوعية

بقلم : ريم مصطفى العيلة

في محاضرة عن الحروق, تحدث المحاضر عن أهمية نشر الوعي الشعبي بالتصرفات الخاطئة التي يمكن بتجنبها تقليل الإصابات الناجمة عن الحروق, و التي أثبتت نجاحها في بعض الدول إلى حد أن أقسام الحروق لم تعد تستقبل إصابات و تم تحويلها إلى أقسام أخرى, و تحدث عن محاولات في غزة لنشر الوعي بتوزيع المطويات مثلا..لكن على النقيض مما حصل في الدول الأخرى, تم بناء قسم للحروق حديثا في غزة!!
طاف بخاطري ساعتها سيل المطويات الذي مر بي خلال السنوات الماضية و التي ما زلت أحتفظ ببعضها, و للأسف لم أقرأ أياً من هذه المطويات إلى الآن..
أعتقد أن أغلب من وزعت عليهم المطويات كان حالهم معها كحالي!!
إن لعملية نشر الوعي ثلاثة أطراف,هي الناشر للوعي و المستهدف من الوعي و الوسائل,,
فإذا نظرنا إلى الناشر لعملية الوعي وجدنا أن حركات كثيرة في الدول الإسلامية هدفها نشر الوعي تولدت لكن نتاجها بطيء جداً,
إذن أين الخلل؟
لا أنكر أن عملية التغيير عملية صعبة و معقدة و تحتاج وقتاً طويلاً جداً, 

لكن من المهم جدا أن نراجع أنفسنا بين فترة و أخرى لاكتشاف الأخطاء و استقاء العبر
هل استهدفنا الفئة الصحيحة؟
لقد استطاع أدولف هتلر أن يصل إلى السلطة عن طريق خطاباته التي كان يلقيها على جماهير الشعب الألماني متنقلا من مكان إلى آخر فتمكن من جمع حشود من المؤيدين, و استطاع الإمام حسن البنا أن يؤسس لجيل الصحوة الجديد بنزوله إلى تجمعات المواطنين في المناطق الشعبية متنقلاً كذلك من مكان إلى آخر, و قبل كل ذلك لنا في رسولنا “صلى الله عليه و سلم” الأسوة الحسنة..
أين نلقي نحن خطاباتنا و أين نوزع مطوياتنا؟!
أين يتحدث الإمام عن عقوبة تارك الصلاة؟ و أين نتحدث نحن عن النهضة؟
إننا نستهدف بخطاباتنا الدينية رواد المساجد و بخطاباتنا النهضوية طلاب الجامعات و المتعلمين
لنعد إلى موضوع الحروق,, لقد وزعت المطويات على مكاتب للموظفين “المتعلمين” لا على الجماهير التي تحتاج إلى التوعية!!
من جهة أخرى.. هل نستخدم الوسائل و الأساليب الصحيحة؟
إننا نوزع مطويات على شعب يعاني من فجوة كبيرة بينه و بين عملية القراءة
هل نزلنا إلى التجمعات الشعبية لنتحدث إليها بالبساطة التي تفكر فيها هذه الفئات؟!
ما زالت كثيرة من أساليبنا تعاني من رتابتها و تكرارها
أما الطرف الثالث في المعادلة و هو “الناشر لعملية الوعي” فهل أعددناه إعداداً جيداً؟!

لقد احتاجت الدول التي قضت على مشاكل الحروق سنوات كثيرة لتصل إلى هذه النتيجة, لكنها وصلت في النهاية لأنها تنبهت إلى أخطائها و استعملت ذات الأسلوب الذي انتهجه حسن البنا و هتلر, اتسهدفت الفئة الصحيحة بالأسلوب المناسب
و نستطيع كذلك أن نصل..لكن ليس قبل أن نتعلم من أخطائنا .

 


أفكارنا بين الفعل و القول

26 مايو 2009

أفكارنا بين القول و الفعل 

رزان المدهون – إعلامية

من أصعب الظروف التي قد يمر بها الإنسان هو أن يحمل فكرا مغايرا للبيئة المحيطة به , و أن يشعر نفسه وحيدا و غريبا بما يحمله من افكار و يؤمن به من معتقدات , و يجد البيئة التي لا يقتنع بأفكارها مفروضة عليه بكل قوانينها مع اجحافها بحق أفكاره .

فما مما لا شك أن الإنسان بطبيعته يحب من يتوافق معهم فكريًا و يشاطرهم أراءه و يشعر بتفهمهم الكبير لما يفكر به و لما يصبو اليه , فليس سهلا إذن ألا تجد حولك مناصرين لفكرك و مؤيدين لتوجهاتك !

و الصعوبة الأكبر تكمن في مجاهدتك نفسك حتى تثبت على ما تؤمن به من توجهات و ما تطمح إليه ولا تتأثر بما يقولون , فقد يجد الإنسان نفسه معرضا للشعور بالخلط الفكري و لإهتزاز بعض المفاهيم و قد يشعر بنوع من الضبابية في رؤيته لبعض الأمور و الإجتهادات بل قد يصل به الإعتقاد إلى أنه قد أخطأ و انحرف و الآخرون على صواب !

هذه الحالة من التشتت الفكري قد تأتي في المراحل الأولى من بناء الأفكار و دعم التوجهات و أقصد تحديدا مرحلة وضع الأسس و هي الخطوة الأصعب , لكنها حالة طبيعية تحتاج إلى علاج قوي و طويل الأمد حتى لا تتحول إلى مرض فتاك يقضي على البناء الفكري برمته و يقضي على التميز الذي بدأ به الإنسان .

لكن اذا تم تدعيم الأسس جيدًا ضَمِن الفرد قوة بنائه و متانته .. كذا الحال في الفكر اذا غُذّي جيدًا بالإطلاع والبحث والمناظرة عندها ننتج فكرًا قويًا قادرا على الثبات أمام التيارات و بالتالي أوجدنا منظرًا للفكرة على مستوى راقٍ .

و بعد خطوة التنظير تأتي الخطوة الأصعب لكنها الأهم و هي ما يثبت مدى صدق إيمانك بأفكارك و هي خطوة التنفيذ و التطبيق , هي خطوة تحويل أفكارك و كلماتك الى سلوكيات و منهج يراه الناس عمليا أمامهم .

فافتقاد تطبيق الأفكار و عدم رؤيتها عملية على أرض الواقع و اقتصارها فقط على الشعارات و الخطابات التي تلهب الحماسة هو ما أضعف ثقة الناس و جعلهم يحجمون عن الإقتناع بأي فكرة فقد ملّ الجميع الخطابات و كثير الكلام ولا يحب الناس سوى ما يلمسونه بأيديهم .

نخلص إذن إلى أن بناء الفكر أمر مهم و التنظير له أهم لكن الفكر هباء منثور إذا لم نراه حيا في السلوك ولم نجده ملموسا على أرض الواقع .

 

الإثنيـن

18/5/2009


مبادرات و مهاترات !

18 مايو 2009

مبادرات و مهاترات !

رزان المدهون – إعلامية

جميل أن يبادر الإنسان بالسبق في مجال ما و أن ياتي بجديد لم يعرفه الناس بل إنه شيء رائع أن تكون سبّاقا , و هذا ما يردده الجميع فلا أحد – إن سألته – سينكر روعة السبق و ضرورته و كذلك سيمتدح المبادر بالفكرة , إلا أن هذا التعامل الجميل بالقول مع المبادرين قد لا نجده مطبقا فعليا .

فحين نتحدث عن شخص مبادر فإننا نتحدث عمن يبدأ بالتغيير و يأتي بالجديد الذي لم يألفه الناس , و ليس الجميع مستعد لتقبل هذا التغيير خاصة في مجتمعات استسلم أهلها لواقعهم برمته و ألفوا هذا الإستسلام .

وصاحب الفكرة الجديدة تستمر محاولاته في اقناع الآخرين بما لديه حسب قوة ايمانه بضرورة ما يروج له وحسب ما يملك من منطلقات ثابتة تمكنه من الإستمرار من أجل تحقيق الإنتصار في معركة الوصول و التأثير .

و بعد جهد حثيث قوبل بلامبالاة من الأطراف الأخرى خاصة من الأطراف المسئولة و صناع القرار , منبعه أساسا من عدم القدرة على فهم الفكرة بعمقها و فهم أبعادها المتعددة ثم التهميش و قد تصل الأمور إلى حد التشهير وإلقاء الإتهامات جزافا وبعد إغلاق كل الأبواب في وجه صاحب التجديد .. تظهر معطيات جديدة على الساحة لم تكن موجودة من قبل تفرض نفسها بقوة و تفرض متطلباتها الجديدة و التي قد تتمثل في ضرورة قبول الفكرة و السبق الذي بادرت به .

حينها تجد كل من هبّ و دبّ يتحدث في القضية كأنها قضيته و كأنه المنادي الاول و المجدد الأوحد , و يبدأ كل من صدّك في البداية و اتهمك بالخيال و عدم الواقعية بالترويج و التنظير للفكرة على أنها الطريقة الأيسر لحل الأزمات و أنها نموذج يحتذى به للإلتحاق بركب الحضارة و التقدم .

إن أكثر ما يزعجك في ذلك ليس أنهم تحدثوا عن فكرتك كما لو أنها لهم و همشوا دورك و لم يشكروا فضلك و إن كان الأمر مؤلم جدا ويثير الشعور بالغضب و الإستياء .

لكن اكثر ما يزعج المخلص في مبادرته هو ذلك الوقت الذي أضاعه هؤلاء الناس في صدهم له دون أن يمنحوه فرصة للتجربة و أن يمنحوا أنفسهم فرصة لفهم الأمر بعمق , فأضاعوا وقتا ثمينا كان يمكن استغلاله و القفز عن مشاكل كثيرة حدثت لم تكن لتحدث لو أنهم كانوا على القدر المطلوب من الفهم و التقدير للجهود المخلصة المبادرة .

ولازالت هناك الكثير من المبادرات تموت كل يوم لأنها لم تجد من يعطيها فهمه و دعمه رغم أن كثيرها تحتاجه مجتمعاتنا التي ما زالت تجلس في قاع السلم و لم تتخذ خطوة بعد لصعوده .

وإن وأد أي مبادرة و إن بدت غير واقعية لهو جرم في حق الوطن الذي ندّعي جميعا أننا نسعى لبنائه و تطويره , و تثبيط أي مبادرة هو تدمير لتلك الروح الإيجابية التي تشكل مقوما أساسيا و ضروريا لأي بلد يسعى نحو التقدم و تحقيق النهضة .

السـبت

16/5/2009


عالم مثالي .. بلا أخطاء ؟!

27 أبريل 2009

عالم مثالي .. بلا أخطاء ؟!

رزان المدهون – إعلامية

خلال مراحل الدراسة و كما تعودنا في مناهجنا التعليمية خاصة في منهج التربية الإسلامية كنا دومًا ندرس قصص للصحابة رضوان الله عليهم ونتعلم كثيرًا عن مآثرهم و بطولاتهم خاصة في الغزوات التي خاضوها مع الرسول دفاعا عن الرسالة .

و رسمت أمامنا صور كثيرة عن الإخلاص اللامتناه , و حفظنا الكثير عن مثاليات الأخلاق و التعامل .

لكننا لم نلتفت يوما , و لم يوجهنا من هم أكثر منا علما في شؤون الدين , أن الصحابة بشر و ليسوا ملائكة !

ولم نتعلم شيئا من أخطائهم بل لا نذكرها أصلا و إذا ذكرت نرفضها فقد وضعنا الصحابة موضع تبجيل لا يقبل منهم الخطيئة , و رفعناهم إلى مصاف الأنبياء و إن كان الأنبياء بدورهم يخطئون !

إن هذه الدروس حول المثاليات الموجودة فقط في الخيالات , لا تصلح أبدا أن تكون وسيلة لهداية الناس أو قدوة في الحياة , و هذا هو سبب المقولة التي تُذكر كلما سقنا دليلا من حياة الصحابة : ” زمن الصحابة انتهى ” , فارتباط ذلك الزمن بمثاليات الأخلاق و التعاملات , و قصص الورع الذي لا يصاحبه ذنب جعل أغلب الناس يعتقدون أن طريق الإخلاص و التقوى طريق صعب المنال و بعيد عنهم !

إن عدم تعاملنا مع الحياة البسيطة للصحابة بكل زلاتها و أخطائها خلق نتائج سلبية تمثلت في جانبين رئيسين :

أولها أننا خلقنا شيئا من الإحباط لدى الناس و أوحينا لهم أن عباداتهم و طاعاتهم لا تزال تسير بتعثر و بخطى خجولة و شتان بينهم و بين المخلصين العابدين من السلف الصالح فوضعنا بذلك حاجزا نفسيا كبيرا أقنعهم بأن جهودهم للارتقاء لن تؤتي ثمارًا , و زدنا الإحباط حين لم نذكر لهم أن ما وصله الصحابة من الطاعة وصلوه بعد سنين من جهاد النفس و مغالبتها حتى ترقى لهذا المستوى !

و ثانيها هو سبب يدفعني للتساؤل لم نزلت آيات القرآن ؟ ألم تكن آيات القرآن منجمة نزلت تحاكي الأحداث و المواقف و تثبت من خلالها أحكام الإسلام , ولولا زلات الصحابة و أخطائهم و تساؤلاتهم لما لمسنا حلاوة القرآن و لما عرفنا قيمته الفكرية في بناء عقول الناس و في تثبيت قواعد السلوك و الفكر القويم , و كذلك هنا تظهر حكمة الخطأ ولولاه لما خلق البشر خطائين !

إن الخطأ جزء من طبيعة النفس البشرية و ليس جرمًا أن يخطئ الإنسان خاصة إذا اجتهد , لكن الجرم هو الدفاع عن الخطأ و التغاضي عنه .

و التعلم من الأخطاء السابقة مطلوب حتى لا نكرر نفس الأخطاء , بل نحصل على خلاصة العبر جاهزة نكمل بها الطريق مختصرين خطوات كثيرة قد تؤخر الوصول لنهاية الطريق .

الاثنين

27/4/2009

 

 


هلّمــوا للكتابة

24 أبريل 2009

هلمـوا للكتابة

 رزان المدهون – إعلامية

في حياتنا الكثير من المواقف و القصص و اللحظات .. منها الجميل و منها المثير و منها المؤلم و منها المثير للدهشة !

كثيرة هي المواقف .. و كثيرة هي العبر منها ..

و لعل موقف بسيط يمر بنا يعلمنا دروسا في الحياة نبني بها أفكارنا و عقولنا فنقفز قفزات في التفكير و السلوك ..

و في زحمة الأحداث لابد لنا أن نتوقف قليلا و نكتب ..

فاللحظات الجميلة بروعتها و بالمشاعر الراقية التي تبعثها فينا تستحق أن نشاركها مع الآخرين , فينتقل إليهم دفء مشاعرنا مع أجمل درس قد يتعلموه منا !

كذا اللحظات المؤلمة أو المحرجة مع كل مشاعر الغضب التي تعتمل داخلنا .. فلتنفجر على الورق حتى لا تنفجر داخل أرواحنا فتشل تفكيرنا وعقولنا !

إن الكتابة وسيلة راقية للتعبير و التعلم و مشاركة الآخرين ..

كذلك هي وسيلة أرقى للسمو بأفكارنا و قدراتنا ..

و الشباب بحيويته لديه الكثير من الأفكار التي يحتاج لأن يكتب عنها ..

فالشباب قد يحمل أفكارًا لن تخطر لأصحاب الفكر .. و خسارة أن تضيع دون أن نكتبها !

الجمعة

24/4/2009


مصارحة مع الواقع

23 أبريل 2009

مصارحة مع الواقع

رزان المدهون – إعلامية

إن من أقسى ما قد يواجهه الإنسان في حياته هو أن يكتشف فجأة و بعد ما اعتقد أنه كان يصنع الكثير , أن ما فعله هو صفر في خانة اليسار مقارنة بالحلم الكبير و الضخم الذي وضعه لنفسه و بالشعارات الوردية التي حملها و نادى بها دومًا .

و بعد ما اعتقد أنه بذل نفسه في سبيل فكرته التي يؤمن بها و بعد كل الجهد و الوقت و البذل أدرك أن الواقع مختلف تمامًا و بان ادعاءات الإنجاز و بأننا فعلنا ما لم يفعله الناس كانت كلها في عداد الأوهام و التضخيم غير المحسوب , فالواقع يقول أنك لم تضف جديدا و لم تتميز .

هذه الاكتشافات العظيمة في هولها , و للأسف ندركها بعد الوقوع في أول حفرة في الطريق لأننا سرنا مغمضي الأعين و لم ندرس جيدا طريق سيرنا و لم نعد العدة لهذا السفر , فنفقد قدرتنا على النهوض .

و إذا قمنا قادتنا قلة خبرتنا إلى “حلول ” ساذجة نعتقد أنها قد تنقذنا من تلك الحفر و من ذلك المأزق , و ما هي السذاجة إلا أن نفعل نفس الخطوات و نسير في نفس الطريق ثم ننتظر نتائجَ مختلفة !

إن هذه العقلية في التفكير تنم عن نظرة قاصرة للأمور و عن ضعف في الرؤية و في فهم الفكرة بعمقها , و هي نفس العقلية التي كانت السبب الرئيس و على مدار سنين طوال في التخلف الذي نحياه في شتى المجالات الحياتية .

إن المحاسبة و التقييم الموضوعي للواقع المحيط ببيئة العمل أمر مهم لضمان السير في الاتجاه الصحيح , و هو للأسف ما نفتقده في أجواء العمل حيث تأخذنا الشعارات الكبيرة و تلهبنا خطابات الحماسة فننسى مسارنا الحقيقي , و يصبح قائدنا في المسير هو تخبطنا و عشوائية تفكيرنا !

و ليس عيبا أبدا و لا ينتقص من قدر الإنسان أن يغير من آليات عمله و من طريقة تطبيقه لأهدافه طالما أن التغيير يخدم الطموح الكبير و يتلافى المشاكل التي خلقتها الآليات السابقة .

و الأهم من ذلك هو أن ندرك أننا جزء صغير من عالم كبير محيط بنا و أننا لسنا الوحيدون , و في الخارج الكثير من التجارب و المحاولات سواء ناجحة أو فاشلة , تتفق مع أفكارنا أو تختلف معها لكنها في النهاية دروس يستفاد منها و الانغلاق على النفس و الابتعاد عن هذا العالم دليل النقص في عملية نضج أفكارنا , و تعاملنا مع من يجاملنا فقط هو خديعة للنفس و بالتالي قتل لفكرتنا في مهدها .

فالمحاسبة و التقييم مع ثقافة الانفتاح و الجرأة في عملية التغيير كلها عوامل أساسية يجب أن تتوافر في من يدعي أنه يسعى لنهضة البلاد .

الخميس

23/4/2009


هل فعلا “انتصرت غزة” ؟

22 فبراير 2009

هل فعلا ” انتصرت غزة ” ؟                              

رزان المدهون – إعلامية

بعد تلك الحرب الضروس التي شنتها إسرائيل على غزة و التي خلفت آلافاً من الشهداء و الجرحى و المشردين عوضًا عن الدمار الهائل في المباني و المقرات الحكومية , روجت بعض الجهات شعارات لا تخلو من بعض المبالغة بأننا انتصرنا ! ليس هدفي من قول هو التقليل من صمود أبناء شعبنا الذين يثبتون دومًا أن إرادتهم أقوى من هؤلاء الجنود الذين يجبنون عن مواجهتنا سوى داخل آلياتهم و من وراء أسلحتهم الثقيلة ! كذلك قولي لا يعني بأن إسرائيل انتصرت .. فالواقع يقول أنها فشلت في عمليتها العسكرية , فلم تقض على حماس و لم تسيطر على مواقع إطلاق الصورايخ ولا زالت المقاومة قوية لم يهتز لها جفن , كل ما فعلته إسرائيل أنها قتلت الكثير من الأبرياء و ارتكبت الجرائم لتفضح نفسها عالميًا فتخرج مسيرات في كل جزء في العالم يتضامن و يتعاطف مع غزة و هو أكثر ما تخشاه إسرائيل ! لكني وبصراحة انتقد تلك الشعارات الكبيرة و الضخمة التي ليس لها وجود فعلي , فكلمة ” الإنتصار ” كبيرة جدا على وصف ما حدث في غزة .. نحن صمدنا نعم لكننا لم ننتصر بعد . إن استخدام مثل هذه الكلمات بمثابة الضحك على أبناء شعبنا و تلهيتهم ببعض الأوهام , و هو بمثابة السخرية ممن فقدوا أحبابهم و ممن شردوا و لم يجدوا لهم معينًا . علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا و نقيًم الواقع كما حدث و ليس كما نريده نحن ..

 

 


لن ننسى فلسطين

14 فبراير 2009
فلسطين

فلسطين


أنا مع المقاومة .. و لكن !

13 فبراير 2009

 

 

اليوم و كما يحصل في أغلب الجلسات , دار نقاش طويل حول امور كثيرة تحصل على الساحة السياسية الفلسطينية , لا عجب فتزاحم الأحداث و كثرة مواضيع السياسة في بلادنا جعلت أحاديثنا مصبوغة بلونها

تناقشنا حول التهدئة , المقاومة , حماس و فتح , الدول العربية و اختلفت الآراء و ارتفعت الأصوات .. لم يكن ذلك بالشيء الجديد بالنسبة لي .. لكن نقطة أثارت نظري للمرة الأولى – رغم أني سمعتها كثيرا قبل ذلك – فوجدت أستفيض بالأسئلة و احاول أن أفهم من الطرف الآخر ما الذي يفكر فيه..  

كان الجدل حول المقاومة .. أحد الأطراف قال انه مع المقاومة لكنه لا يرى أننا قادرون على المقاومة , و بأن المقاومة تجعلنا نخسر كثيرا

فوجدت نفسي أسأله هل يمكن أن تكون هناك مقاومة دون أن نخسر ودون أن نضخي بأشياء غالية لدينا ؟؟

فرد قائلا : نقاوم حين نملك من السلاح ما يهزم إسرائيل !

قلت مستغربة : و حتى نملك السلاح الذي نهزم به اسرائيل ماذا نفعل ؟؟

أجاب آخر مؤيد له في رأيه : نقاوم ببناء العقول و بتربية الأطفال .

فقلت : أنا معك .. لكن ماذا عن المقاومة العسكرية ؟ بم نرد على قصفهم و اغتيالاتهم ؟

فرد الأول : نحن لا نستطيع مواجهتهم , و فال الآخر : اذا واجهناهم سيسقط المدنيون !!

اساعجبت أكثر و قلت لهما : الم تقولا أنكما مع المقاومة ؟؟ كيف اذن لن نستطيع مواجهتهم .. ان كلامكم متناقض !!

احتدت نبرة كلامهم و قالوا : نحن مع المقاومة الفاعلة !!

لم أشأ أن أدخل معهم في جدال أكبر فقد علمت أن النقاش سيدور في دائرة مغلقة , لكني عجبت كثيرا من هذا الموقف المتناقض و من تلك التبريرات اللامنطقية التي تغطي رفضهم المبطن للمقاومة و الذي يرفضون اعلانه يظنون بذلك أنهم يضحكون به على الآخرين و ما يضحكون به إلا على أنفسهم !

إن من أبسط الحقوق لشعب يرزح تحت الإحتلال أن يقاوم محتله و لو بأبسط الادوات و الوسائل , انها الفطرة التي فطر عليها الإنسان , ولا يستهين بالمقاومة ولا بأدواتها إلا شخص قد اختلطت عليه مفاهيم الكرامة و لم يعد يدرك أدنى حقوقه وواجباته !

إنني ببساطة خلصت إلى نتيجة و هي أنه لا يحق أبدًا و أبدًا لمن لم يحمل يوما سلاحًا و لم يقاوم محتلاً أن يتحدث عن المقاومة !


و إني أحبك اكثر .. يا وطني !

11 فبراير 2009

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!